أحمد زكي صفوت
390
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
285 - مقال شرحبيل بن السمط لعمرو ولما ودّعه شرحبيل بن السّمط قال له : « يا عمرو إنك رجل قريش ، وإن معاوية لم يبعثك إلا لعلمه أنك لا تؤتى من عجز ولا مكيدة ، وقد علمت أن وطأة هذا الأمر لك ولصاحبك ، فكن عند ظننا بك » . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 196 ، والإمامة والسياسة 1 : 100 ) 286 - خطبة أبى موسى الأشعري ولما التقى الحكمان أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص بدومة الجندل ، ودار بينهما من الحوار ما دار ، أقبلا إلى الناس وهم مجتمعون ، فتقدم أبو موسى ، فحمد اللّه عز وجل وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس ، إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة ، فلم نر أصلح لأمرها ، ولا ألمّ لشعثها من أمر قد أجمع رأيي ورأى عمرو عليه ، وهو أن نخلع عليّا ومعاوية ، وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر ، فيولّوا منهم من أحبوا عليهم ، وإني قد خلعت عليا ومعاوية ، فاستقبلوا أمركم ، وولّوا عليكم من رأيتموه لهذا الأمر أهلا « 1 » » . ثم تنحى .
--> ( 1 ) وفي رواية ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : « وإني رأيت وعمرا أن نخلع عليا ومعاوية ونجعلها لعبد اللّه بن عمر ، فإنه لم يبسط في هذه الحرب يدا ولا لسانا » وفي رواية المسعودي في مروج الذهب : « وقد خلعت عليا كما خلعت عمامتي هذه ( وأهوى إلى عمامته فخلعها ) واستخلفنا رجلا قد صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفسه ، وصحب أبوه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فبرز في سابقته ، وهو عبد اللّه بن عمر وأطراه ورغب الناس فيه » .